مجموعة مؤلفين
208
أهل البيت في مصر
زينب من الجهة الشرقية مقبرة ، وبعدها أراض فضاء ومزارع ، فاشتريت ما كان مملوكا من ذلك وأضفته إلى أرض المقبرة ، ثم أعطي بالحكر لمن يرغب في ذلك ، فأخذ منه الكثير من الناس وبنوا فيه ، وبعد قليل من الزمن صار خطّا عظيما ، به جملة شوارع وحارات وبيوت لكثير من الأمراء وغيرهم . ولهذا السبب ردم معظم البركة ( بركة ابن طولون ) ، وكانت هذه البركة تقع فيما بين قلعة الكبش ومقابر زين العابدين « 1 » . وبعد ثورة يوليو عام 1952 م اهتمّت الثورة بهذا المسجد ، فأخذت في توسعته والاهتمام بالضريح . وفي عام 1964 م أصبحت مساحة المسجد 7800 متر مربع ، بعد أن كانت مساحته قبل ذلك 4500 متر مربع فقط . وبعد هذه التوسعة الجديدة نقلت إلينا الدكتورة سعاد ماهر صورة لمسجد السيدة زينب وضريحها ، فقالت : يتكوّن المسجد من سبعة أروقة موازية للقبلة ، يتوسّطها صحن مربّع بقبّة ، ويقابل هذه القبّة ضريح السيدة زينب . . . كما يتقدّم المسجد من الواجهة الشمالية رحبتان ، يوجد بهما مدخلان رئيسان يفصل بينهما مستطيل تعلوه « شخشيخة » . . . وفي الطرف الشمالي الغربي يوجد ضريح سيدي العتريس . . . وفي عام 1969 م أضافت وزارة الأوقاف مساحة ثانية مماثلة تماما للمسجد الأصلي وبنفس مساحته ، بحيث أصبحت الإضافة الأولى تفصل بين المسجد الأصلي والتوسعة الأخيرة ؛ لذلك فقد عمل في منتصف التجديد الأول محراب يتوسّط المسجد الجديد ، مع الإبقاء على المحراب القديم . ويقابل ضريح السيدة زينب في التجديد الثاني رحبة مماثلة للصحن مغطّاة أيضا . . . « 2 » .
--> ( 1 ) . الخطط التوفيقية 3 : 178 . ( 2 ) . كتاب مساجد مصر وأولياؤها الصالحون . وقد أضيفت إلى المسجد مساحة جديدة في العصر الحاضر إذا تم هدم ما حوله من محال تجارية ومساكن وضمّها إلى المسجد .